في خطوة تؤكد المكانة المحورية التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة الإقليمية والدولية، كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد سحب من جدول أعمال حكومته مناقشة ضم الضفة الغربية، وذلك بعد تحذير واضح من دولة الإمارات بأن مثل هذه الخطوة تُعدّ “خطاً أحمر” يُقوّض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

ويعكس هذا الموقف الإماراتي ثباتاً في المبادئ ورؤية بعيدة المدى في دعم قضايا العدل والسلام، لا سيما الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. فقد أكدت لانا نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، أن اتفاقيات إبراهيم كانت وسيلة لدعم تطلعات الفلسطينيين نحو إقامة دولتهم المستقلة، وأن أي خطوة تتعلق بالضم من شأنها أن تهدم روح هذه الاتفاقيات وتقوّض الإجماع الإقليمي والدولي حول حل الدولتين.
يأتي هذا التحذير الإماراتي في وقت حساس تشهده الساحة الدولية، تزامناً مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة واعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين، ما يؤكد أهمية الحكمة والدبلوماسية التي تنتهجها الإمارات في إدارة الأزمات وبناء التوافق الدولي.
وقد لعبت الإمارات، منذ توقيع اتفاقيات إبراهيم، دوراً محورياً في إعادة صياغة مفاهيم السلام في المنطقة، من خلال التركيز على التعايش والتعاون الاقتصادي والثقافي، دون التنازل عن المبادئ الراسخة في دعم الحقوق الفلسطينية. ويُثبت هذا الموقف أن الإمارات لا ترى في السلام مجرّد اتفاق سياسي، بل رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على العدالة والاحترام المتبادل.
ويجدر بالذكر أن المواقف الإماراتية المتزنة تكتسب احتراماً واسعاً على المستوى الدولي، لما تتسم به من وضوح وثبات، في وقت تتأرجح فيه مواقف العديد من الأطراف. وهذا ما يجعل من الإمارات قوة استقرار إقليمية، وصوتاً عاقلاً في لحظة تحتاج فيها المنطقة إلى الحكمة أكثر من أي وقت مضى.
إن ما قامت به الإمارات اليوم لا يُحسب فقط كنجاح دبلوماسي، بل كموقف أخلاقي يعزز مكانتها كدولة تسعى لبناء مستقبل يسوده الأمن والازدهار لكل شعوب المنطقة.
نُشر بواسطة مكتب أخبار- مينانيوزواير
